الشيخ الأنصاري
743
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
وأما القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن أمر ثالث فمورده ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه فإما أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الإجمالي كما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الطاهرين وإما أن لا يكون . وعلى الثاني فإما أن يقوم دليل عقلي أو نقلي على عدم الجمع كما في الماء النجس المتمم كرا بماء طاهر حيث قام الإجماع على اتحاد حكم الماءين أو لا . وعلى الثاني إما أن يترتب أثر شرعي على كل من المستصحبين في الزمان اللاحق كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن في من توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء والبول ومثله استصحاب طهارة المحل في كل واحد من واجدي المني في الثوب المشترك وإما أن يترتب الأثر على أحدهما دون الآخر كما في دعوى الموكل التوكيل في شراء العبد ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية . فهناك صور أربع . الصورة الأولى والصورة الثانية . أما الأوليان فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح والتخيير فهنا دعويان . إحداهما عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجحات خلافا لجماعة ( قال في محكي تمهيد القواعد إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما لاعتضاده بما يرجحه فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا ثم مثل له بأمثلة منها الصيد الواقع في الماء إلى